أحمد زكي صفوت
441
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
340 - خطبة خنفر الحماني ثم قام خنفر الحمّانى فقال : « أيها الأمير : إنك لو رضيت منا بما ترضى به من غيرنا ، لم نرض ذلك لأنفسنا ، سربنا إلى القوم إن شئت ، وأيم اللّه ما لقينا يوما قطّ إلا اكتفينا بعفونا « 1 » دون جهدنا ، إلا ما كان أمس » . أما جارية فإنه كلّم قومه فلم يجيبوه ، وخرج إليه منهم أوباش فناوشوه بعد أن شتموه ، فأرسل إلى زياد والأزد يستصرخهم ، فسارت الأزد بزياد ، وخرج إليهم ابن الحضرمي وعلى خيله عبد اللّه بن حازم السلمى ، فاقتتلوا ساعة ، فما لبّثوا بنى تميم أن هزموهم ، وحصروا ابن الحضرمي في إحدى دور البصرة ، في عدّة من أصحابه ، وحرق جارية الدار عليهم ، فهلك ابن الخضرمي في سبعين رجلا ، وسارت الأزد بزياد حتى أوطنوه قصر الإمارة ومعه بيت المال ، وقالوا له : هل بقي علينا من جوارك شيء ؟ قال : لا ، فانصرفوا عنه ، وكتب زياد بذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام . ( شرح ابن أبي الحديد م : 1 ص 348 ، ونهج البلاغة 1 : 53 ) 341 - صعصعة بن صوحان ومعاوية أرسل علىّ كرم اللّه وجهه إلى معاوية بالشام كتابا صحبة صعصعة بن صوحان ، فسار به حتى أتى دمشق ، فأتى باب معاوية ، فقال لآذنه ، استأذن لرسول أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب - وبالباب جماعة من بنى أمية - فأخذته النّعال والأيدي ، لقوله « أمير المؤمنين » ، وكثرت عليه الجلبة ، فاتّصل ذلك بمعاوية ، فأذن له ، فدخل عليه ،
--> ( 1 ) العفو : الزيادة .